الشيخ عباس القمي

527

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

له : اجمع الأمراء الذين بالجبانين وجميع الناس ثم أنفذ إلى هؤلاء القوم فقاتلهم فإن أمرهم قد قوي وقد خرج المختار وظهر واجتمع له أمره . فلما بلغ قوله المختار خرج في جماعة من أصحابه حتى نزل في ظهر دير هند في السبخة ، وخرج أبو عثمان النهدي فنادى في شاكر وهم مجتمعون في دورهم يخافون أن يظهروا لقرب كعب الخثعمي منهم وكان قد أخذ عليهم أفواه السكك ، فلما أتاهم أبو عثمان في جماعة من أصحابه نادى : يا لثارات الحسين يا منصور أمت أمت ، يا أيها الحي المهتدون إن أمين آل محمد ووزيرهم قد خرج ، فنزل دير هند وبعثني إليكم داعيا ومبشرا فأخرجوا رحمكم اللّه . فخرجوا يتداعون يا لثارات الحسين وقاتلوا كعبا حتى خلى لهم الطريق ، فأقبلوا إلى المختار فنزلوا معه ، وخرج عبد اللّه بن قتادة في نحو من مائتين فنزل مع المختار وكان قد تعرض لهم كعب فلما عرف أنهم من قومه خلى عنهم . وخرجت شبام وهم حي من همدان من آخر ليلتهم فبلغ خبرهم عبد الرحمن ابن سعيد الهمداني فأرسل إليهم ان كنتم تريدون المختار فلا تمروا على جبانة السبيع ، فلحقوا بالمختار فتوافى إلى المختار ثلاثة آلاف وثمانمائة من اثني عشر ألفا كانوا بايعوه فاجتمعوا له قبل الفجر ، فأصبح وقد فرغ من تعبئته وصلى بأصحابه بغلس . وأرسل ابن مطيع إلى الجبانين فأمر من بها أن يأتوا المسجد ، وأمر راشد بن إياس فنادى في الناس : برئت الذمة من رجل لم يأت المسجد الليلة . فاجتمعوا فبعث ابن مطيع شبث بن ربعي في نحو ثلاثة آلاف إلى المختار وبعث راشد بن اياس في أربعة آلاف من الشرط . فسار شبث إلى المختار فبلغه خبره وقد فرغ من صلاة الصبح ، فأرسل من أتاه بخبرهم وأتى إلى المختار ذلك الوقت سعر بن أبي سعر الحنفي وهو من أصحابه لم يقدر على إتيانه الا تلك الساعة ، فرأى راشد بن إياس في طريقه فأخبر المختار بخبره أيضا ، فبعث المختار إبراهيم بن الأشتر إلى راشد في سبعمائة وقيل في ستمائة فارس وستمائة راجل ، وبعث نعيم بن هبيرة أخاه مصقلة بن هبيرة في